CLICK HERE FOR BLOGGER TEMPLATES AND MYSPACE LAYOUTS »

2008-07-21

خلف قضبان اللغة



وقفتُ خلفَ قُضّبانِ اللُغـَة

تحجُبُني عنكِ بعضُ كَلِماتِ

...

فأيُ بلاغةٍ توفيكِ حقـَكِ ؟

و جمالُكِ فاقَ كُلَّ البلاغاتِ

...

فلا تُضاهي الكِناياتُ شوقـي

ولا وجدي يُوصفُ باستعاراتِ

...

أما المجازُ فقد جاوزتي قدرَه

فإذا بحُسنِك فوقَ التشبيهاتِ

...

هَربتْ مِني القَوافي بِوصفِـكِ

وازدادتْ في الأوزانِ سَقَطاتي

...

وما عادتْ بحورُ الشعرِ كافيةً

فلا مُستفعِـلاً ولا مُستفعِلاتِ

******

وقواعِدُ الصرفِ لا أخضعُ لها

فقد مَلأني مِن قيدِها الضَّجـرُ

...

فشَرعتُ في وضعِ قواعِد لي أنا

و رُحتُ بِها أُعدِّلُ وفيها أبتكِـرُ

...

فصِرتُ أنـا بِهـواكِ مُبتدءاً

وصارَ هواكِ لي وكأنهُ الخَبرُ

******

فإذا أبعَدتنا القيودُ العَقيمة

سأُحطِّمُها لكي أبقي بِقُربِك

...

وإن مَنَعتْ صوتِي أن يصلَكِ

فسأصرُخُ بالفضا إنِي أُحِبُك

...

و لو عارَضتني كُلُّ اللُغاتِ

فلتذهَبْ اللُغةُ وليبقي حُبك

....

2008-07-16

لست تنساها


أتراكَ يا قلبَ لا زِلتَ تعشَقُها ؟
أتراكِ يا عينَ تشتاقي لرؤياها ؟
****
وتُحاولُ يا قلب َ النسيانَ عَبثاً
فتنسي الوجودَ ولستَ تنساهـا
****
و كيفَ عُمرَكَ بالنسيانِ تحيـاهُ
و إكسيرُ الحياةِ صارَ ذِكراهـا
****
عشِقتُ فيها الروحَ هائـــمةً
وعيناً جلَّ مَن بالحُسنِ سواهـا
****
وعشقُ العينِ باتَ يُهلِكُنـــي
فألوذُ مِنهُ بعشـقِ شفتاهــا
****
كانت بقربِ القلــبِ تُؤنِسَـهُ
والروحُ كانت ملجأها و سلواها
****
و يبقي الحَنيــنُ بعدما صِرنا
بالهجرِ بينَ عشيةٍ وضُحاهــا
****
تفتقدُ الأزهارُ عِطرَ ملمَسِهــا
وتشتاقُ حباتُ الرِمالِ خُطاهـا
****
وأحـلامٌ فـي المَهدِ قد وئِدت
فأتي الزمانُ بِدَمعِهِ و نَعاهــا
****
وتبخّرت مِني الأماني كأنهــا
صفحةٌ مرَّ عليها الدهرُ فطواها

.....


2008-07-13

طبيب القلوب





جاءني نَفرٌ مِن العُشّاقِ يومــاً

يقولُ والبؤسُ عليهِ قد ارتَّسم


يا طبيبَ القلبِ صرتُ مريضاً

بِحُبِها وزادني العشـــقُ سَقم


عشِقتُها حتي ثَمِلتُ مِن الهوي

وجبالُ الحبِ صَعَدتُها حتي القِمم


ما احتلمتْ مِني أشواقاً لكن بها

ضاقتْ كما يضيقُ بجنينِ الرحم


والكبرياءُ بات مطعوناً بغُرورِها

شبَّ الصراعُ بالفؤادِ واحتدم


مابينَ حُبّي وأشتياقي ولوعَتي

وكرامَتي التي سَحَقتها بالقدم


أحلاهُما مرٌ فكيفَ الأختيار

بين الحياةِ بالخضوعِ أو العدم؟


والجرحُ أعلنَ العصيانَ كأنهُ

أقسَم علي روحي بألا يلتَئِم


................


فقلتُ لهُ هوّن عليكَ فإنني

لم أُحط يوماً بعلاجِ بؤس ِ


وجُرحُك المُزمِن سيبقي لأنهُ

أرتمي في حضنِ أحزانٍ ويأس ِ


ما عُرِفَ لدي الجانِ دوائُـه

ولا وَرَدَ علاجُهُ في كُتُبِ إنس ِ


لو كان يُجدي في الغرامِ طبٌ

لكنتُ أولَ مَن داويتُ نفسي
.....

2008-07-07

رضيعا




ما زلت لم أكمل شهري الأول في هذة الدنيا .. لكن بدأت أتأقلم مع الظروف المحيطة بي .. كانت عيناي دوما تجوب في أي مكان أتواجد به لأستكشفه .. وكان دوما يلازمني وجه تلك السيدة التي تبدو ملامحها مريحة لأعصابي نوعا ما .. تحيطني دوما بذراعيها فارتخي علي صدرها وأنام حتي صار لي بيتا
وكانت إذا وضعتني بجوارها أبدأ في الصراخ فتعيديني علي الفور إلي حضنها حتي بدأت تروق لي تلك اللعبة فأكررها كلما فارقت ذراعيها.. فصرت لا أفارقهما أبدا حتي وهي نائمة ومغمضة العينين
حاولت معي أكثر من مرة أن تلقنني أسمهاولكن هيهات أن أقدر .. فلغة هؤلاء البشر تبدو صعبة للغاية بعكس أبجديتي البسيطة التي لا تتجاوز بعض الهمهمات .. لكن علي مايبدو كان أسمها مكون من مقطعين مثل نانا ..تاتا .. أو ..نعم تذكرت ..ماما
بمرور الأيام بدأت أشعر بألفة غريبة نحو هذة السيدة المدعوة ماما .. حتي وقت أن أشعر بالجوع تضعني في الحال علي صدرها وتمدني بهذا السائل الأبيض اللذيذ .. باختصار صرت أعتمد عليها كليا وجزئيا
لم يكن يؤرقني شيئ سوي هذا الماء الدافئ الذي ينساب من نصفي السفلي ولا أدري مصدره بالتحديد.. فأراها علي الفور تقوم بتغيير ملابسي وقد كنت كثيرا ما أرهقها بفعل ذلك حتي صرت أشفق عليها فأعزم أن أتحكم بنفسي في المرة القادمة و أخبرها قبل أن يندفع الماء .. ولكن لا أكتشف إلا عندما أغرق و أغرقها معي في تلك الشلالات
باختصار شعرت من أهتمامها الشديد أنني أمثل شيئ هام بالنسبة لها
وفي مساء هذا اليوم رأيتها تتحدث مع شخص ما لا أعرفه .. ولكن شعرت أنه يبدو ذلك المدعو بابا الذي كانت تحكي لي عنه دوما.. لكن لماذا لم اراه منذ قدومي لهذة الدنيا ؟ هل كان مسافر ؟
ولماذا يبدو منفعل هكذا؟
ولماذا يصفعك؟
ولماذا أنتي تبكين؟
لم أجد أجابات لتساؤلاتي فبقيت أنظر في دهشة لا أتذكر سوي تلك الجملة التي ظل هو يرددها
هذا الطفل ليس أبني وليس لديك أي حقوق عندي
ثم تركها تبكي وانصرف
تملك الغضب مني وقتها وتمنيت لو كنت أقدر أن أرد له تلك الصفعة لكن تذكرت أن عمري الصغير لن يسعفني علي فعل ذلك
لا أدري لماذا شرعت في البكاء وقت ان رأيت دموعك.. ربما بسبب أرتباط روحي بيننا
مرت ساعات بعد تلك الأحداث فرأيتها وقد أستجمعت جزء من قوتها المفقودة فحملتني بين ذراعيها وغادرنا المنزل
كان الجو ممطرا بالخارج وكانت هي لا تزال في حالة نفسية سيئة ودموعها تتواصل فكلما ابتل وجهي بقطرة باردة أعرف انه المطر وحين تكون دافئة أدرك انها دمعاتها .. كان الطريق خالي تماما الا من بعض القطط والكلاب التي دفعها الفضول لمتابعة الموقف .. وكانت الأرض قد أصبحت مثل الوحل .. ولكنها كانت تسير بخطوات سريعة وتغرس ساقيها النحيلتين في الوحل حتي تعثرت فمالت الي الأمام وهي تحملني .. فوجدتها ترفعني بيديها لأعلي حتي أصطدمت رأسها بالأرض .. ثم قامت وواصلت السير وهي تتحامل علي أوجاعها
وفي هذا الشارع الهادئ توقفت ونظرت الي وسط دموعها المنهمرة ثم ضمتني الي صدرها ضمة قوية .. نعم بالفعل كانت أقوي من أي وقت مضي .. علي قدر ما كان في هذا الحضن من دفئ وحنان علي قدر ما كنت أخشاه
وإذا بها تضعني علي الأرض وتنهض .. فشرعت أنا في البكاء مثل كل مرة لكي تعيدني بين ذراعيها .. لكنها هذة المرة لم تفعل بل استدارت وبدأت بخطواتها تبعد
اذن لقد حدث ما كنت أخشاه .. كان هذا الحضن الدافئ يعني الوداع
أخذت أصرخ بأعلي صوت
بأكثر ما أوتيت من قوة
لو كنت أجيد الكلام لصرخت فيها ..عودي
لا تتركيني وحدي هنا
أرجوكي أعيديني الي حضنك
عودي ولن أبلل ثيابي مرة أخري
لكن بعناد أنثي مجروحة واصلت السير وقبل أن تنعطف في هذا الشارع الجانبي ألقت علي نظرة أخيرة ثم غابت عن بصري
وبقيت أنا وحدي هنا في هذا الشارع المظلم وأمام ذلك المبني الذي كتبت عليه عبارة لم أفهم معناها تقول
دار للأيتام




فارس بلا جواد

.......

2008-07-05

جمالٌ لا يوصف





مقدمة

شعر الغزل هو من أقدم أنواع الشعر لدي العرب ويبقي هو أهمها .. حاولت أن أنسج بعض الأبيات من الغزل .. فليتخيل كل منكم وكأنه يلقي هذة الأبيات علي محبوبته .. أو تتخيل كل واحدة وكأنها تسمع تلك الكلمات من حبيبها

أنه إحساس رائع بالتأكيد


.............




العَينُ شمْسٌ والنَظَراتُ لَهيبُـها

والرِمشُ حَاطَها فكأنّهُ كوكَــبُ

***

الصوتُ أُنشُودة تُردِدُها السمـاءُ

تَهفو معَ الهمسِ الطيورُ وتطربُ

***

شَفَتانِ كالأنهارِ لو تروي الظمأ

أو بئرُ ماءٍ لا يجفُ وينضَــبُ

***

لو تضحَكي يزدادُ نورُ الوجهِ حتي

غارتْ من الخدِ المُضيئِ الأشهـبُ

***

فَبِأي حُسنٍ صُوِّرتْ أوصَافـُكِ؟

وعَبيرُكِ مِن أي روضٍ يُجلَـبُ؟

***

باتَ الوِصالُ بعيداً حتي حسِبتهُ

كأنَّ بُلوغَ النجمِ مِنهُ أقـــرَبُ

***

ولقد تَعِبتُ مِنَ الهوي وأنا الذي

قد كنتُ يوماً لا أكِلُّ و أتعَــبُ

***

قصائِدي ماعادتْ تُضاهي حُسنَكِ

وأشعاري قد أصبحتْ لا تُكتـَبُ

***

كَلِماتي تخْجَلُ لو رَأتكِ كأنّــها

تتَوارَي منكِ بينَ السّطورِ وتهربُ

***

فلقد حَباكِ رَبّي في الجمالِ تفرُداً

تخشاهُ حورُ العينِ ومِنكِ ترهَبُ



....


2008-07-01

سرقوك منا يا وطن


مقدمة

أشعر أحيانا أنني عندما أكتب شعر رومانسي أن هناك مجال واسع للتنوع مابين حب وهجر وفراق وغزل ووجوه أخري كثيرة

لكن وقت أن أكتب شعر سياسي لا أجد إلا نوع واحد فقط وهو الرثاء .. فقد صار حالنا اليوم جدير بأن يرثي بالفعل

أرجوكم في التعليقات ألا تتهموني بالتشاؤم وعدم حب الوطن .. فأنا حبي للوطن لا يتخيله بشر لكن أحيانا نحتاج أن نصارح أنفسنا بالحقيقة ونري ما قد وصلنا اليه .. هذة ليست نظرة تشاؤمية أبدا بل فقط محاولة رؤية تحليلية للواقع الذي نعيشه

وهو أولا وأخيرا عمل أدبي لا يعكس انطباعات أوتصورات شخصية



.................................



ماعادَ يُجْدِي
نقاشٌ يا وطـَن
قد ضاعَ العُمرُ
بين خلافٍ أو جدال ِ


خَبّرنِي لما أَبْقَي
أُحِبُك يا وطـن؟
ألذلٍ سَقيتنا
إياهُ كالأمصـال ِ؟


ألِمَسْكنٍ قد
ضاقت به أرضُك؟
ألِغُربةٍ تدفعنا ؟
أم إلي ترحـالِ؟


ألكسرةِ خبزٍ
قد بَخِلتَ بِها ؟
ألِضيق ٍمِن العيشِ؟
أم لِثوبٍ بالي؟


أم أهلِ حكمٍ
صادروا أحلامَنا؟
و انشَغلوا عنها
بتكديس ٍ لأمـوال ِ


هل لظلام ِالليل
ِ أن ينقَشِـع؟
أما لتِلكَ الغُمّةِ
يوماً مِن زَوالِ؟


لا أُبصرُ فيك
ظلاماً من ضياءٍ
ولا عُدتُ أري
حراماً من حلال ِ


العدلُ فيك كان
مِثلُ بكارتــك
والظلمُ يهتِكُها فلا
أحدٌ يُبالــي


يا وطنَ قد جَعَلوكَ
اليومَ مسرحاً
وحياتُنا عُرِضتْ
بسخفٍ وإبتذال ِ


فلما جَاءَ دورُنا
إذ هُمْ يُعلِنوا
بستارٍ من الغشِ
لحظةَ الإسدال ِ


سَرَقوكَ مِنا
يا وطــــن
فصرتُ اليومَ
مِلكاً لحُسّادٍ وجُهّال ِ


و رِداءُ الحقِ
خَلعتَهُ حتي إذا
كُشِفَت عورتُك
فكَسوكَ ثوبَ ضلال ِ


.....