CLICK HERE FOR BLOGGER TEMPLATES AND MYSPACE LAYOUTS »

2008-12-28

لا تعليق

ما يحدث في غزة لن يقوي الكلام علي وصفه .. لم أجد شيئ أقوله سوي كلمات الشاعر محمد بهجت



2008-12-21

لمن أشكوك يا قلمي؟



.......
أُناجيـــــكَ وأعلــمُ يــا قلــــــم
بأنًّ حِبـرَكَ لـن يردًّ جوابــــــا
****
أكان ثوابُ القلبِ أن يعشــــق
أم أن عشقكَ أنتَ كانَ عِقابـا؟
****
فاكسر مَرايــا الوهمِ لكي تري
بأنًّ حبَـكَ ليـسَ إلا سرابـــــا
****
واهجر قصوراً في الخيالِ بنيتَها
ستُحيلُها أيدي الزمـــانِ تُرابــــا
****
لِمن أشكوكَ يـا قلمي الحزيـــن
و أنت مَن أشكـو بِكَ الأحبابـا؟
****
أتخدعُنــــي بكــذبٍ أم تُــــراك
تُناجي الفرحَ كي تنسي العذابا؟
****
أمـامَ النــاسِ تتغنـــي بحُبِــــك
و في خُلوتــِكَ تنتحِبُ انتحابــا
****
كأنَّكَ تُهـدي للنُّدمـانِ كأســـاً
ولكِـن لم تذُق يومـاً شرابـــا
.....

2008-12-17

حب من زمن آخر



....
هذا القلب
ظل حبيس خلف قضبانٍ من الضلوع
كنت ادفع عنه دوماً اغراءات الحب
وأضع أصابعي في أذني حتي لا تغريني نداءاته
فقط .. ليكون اسمك هو عنوان البداية
ويصير هذا القلب ملكك
إلي أن يتوقف يوماً عن النبض
........
وهذا القمر
رفيق دربي في الليالي الطوال
كم أرهقته بالحديث عنك
وكم كانت تدور حول عينيك جلسات نقاشنا
وكيف أقنعته بأن وجهك المضيئ أبهي منه
فتنازل لك عن عرش الجمال
........
وهذة الأزهار
كم كنت أجوب بينها أفتش عن الرحيق
في محاولة يائسة للعثور علي شذاك
وأمام كل زهرةٍ كنت أتيقن
بأنه قد حُرِّم علي أن استنشق إلا عطرك
........
وهذا القلم
الذي خطُّ في حبك الأشعار
وباح بكل أسراره للورق دون أن أدري
وما حسبت نفسي يوماً شاعرا
حتي صارت قصائد عنترة والمتنبي وابن الفارض
تلهث من ورائي
فلا تقوي علي ملاحقتي
ليس لأني أبرع منهم لغةً أو بلاغةً
ولكن لأنني أحمل لك بين جوانحي
حباً يفوقهم جميعاً
.......
أميرتي الجميلة
لست مجنوناً ولا متحدياً للواقع
ولكنني فقط .. أحبك بطريقتي
.....

2008-12-03

مناجاة الروح


.....
أتسمعني؟
نعم أخاطبك أنت يا من ترقد تحت التراب
أما حان الوقت لمغادرة التابوت؟
ألم تحلم يوماً بالبعث؟
أم أنك صرت تعشق عالم الأموات
ويستهويك لقب شهيد عينيها؟
....
أم تُري هذا التابوت
قد أعتادت عينك علي ظلمته
وصارت ضلوعك تألف ضمته
ونشبت صداقة بين جسدك
وبين الدود الذي ينهشه؟
....
لماذا أسلمت راياتك للموت؟
كل ما عليك فعله هو أن تتذكر
أنك مازلت علي قيد الحياة
حاول أن تستعيد ملامح وجهك القديم
وافتح عينيك كي يغمرهما ضوء الغد
ودع نسمات الأمل تتسلل فرحاً إلي رئتيك
.....

2008-11-19

في راحتيك

.....
في راحتيكِ وجدتُ نقـــاءاً
أزاحَ غُبارَ الأمسِ البخيــل
****
و في عينيكِ رضيتُ المُقـام
لأكتُب نهاية سفري الطويـل
****
أنا نبتةٌ أتت فـي ربوعــــِك
لتـَروي بماءِك عوداً هزيـل
****
أُحبـكِ يا كُلّ حلـمٍ تـــراءي
لعيني ويا كُلّ طيـفٍ جميـل
****
ولا أخشي من صفعاتِ القدر
إذا أردتنـي الأمانــي قتيــــل
****
فحُبكِ درعٌ يصــدُّ المنايــــا
و سيفٌ أشقُّ بهِ المستحيـل
****
و في القلبِ أحمل هواكِ بعزمٍ
كحملِ السماءِ السحاب الثقيل
****
و لستُ أكِـلُّ وأما السحـــابُ
فأخشي السماءُ بهِ أن تميـل
****
هــواكِ تجــاوزَ حدًّ الكــــلامِ
فعُذراً إذا قلتُ فيـكِ القليـــل
....

2008-11-07

دعوة لقتل الحب

.....
يا معشرَالعُشاقِ يا أسري الهوي
أنتُم بواحـــةِ عِشقِكـُم سُـجنــــاءُ
****
لا تنشُـــدوا مِنهُ السعــادةَ إنـــهُ
حتفٌ يُنـــادي وللعيـــونِ بُكــاءُ
****
تتمخّضُ الآمــــالُ فيــهِ فلا تلد
إلا عنــاءاً يعـتريـــــهِ شقــــاءُ
****
وتبدّلت فيهِ المعانـــي بأثرِهـــا
فالغدرُ والإخلاصُ فيهِ ســـواءُ
****
فلِمَ استباحَ أن يغتـالَ بسمَتنا؟
وبأي ذنبٍ يُقتلُ الشعـــــراءُ؟
****
إن كانوا أهدوهُ قصائِدَ عِشقِهم
فكيفَ إن كانوا إليهِ أســاءوا؟
****
وكيفَ للعشاقِ عيشٌ في وطن
الشعرُ فيهِ جريمــةٌ شنّعــــاءُ؟
****
كذِبوا وقالوا قد شاءَت أقدارُنا
كلا فهمّ مَن بالأسي قد شـاءوا
****
خيــرٌ لنــا أن تجتنبهُ قلوبُنــــا
إن الحيــاةَ بغيــرِ حبِ وِقــــاءُ
****
لنمحُ حُبــــاً أشبعتنـــا حــاؤهُ
طعنــاً ومزّقت القلـــوبَ الباءُ

......


2008-10-21

بيات شتوي

أشعر أنني بحاجه لبعض الراحة الذهنية من أجل تجديد الأفكار .. لأنني هذة الأيام تنتابني حالة من الإرهاق الفكري ولا أحب أن تنعكس علي كلماتي .. لذلك أحتاج فترة أجازة لإعادة ترويض الكلمات وحتي أحافظ علي المستوي الذي يرضيني ويظل عند حسن ظنكم
ولكن قبل ذلك أود التنويه عن إنشاء جروب علي الفيس بوك قمت بوضع اللينك الخاص به علي المدونة .. وهذا الجروب يهدف بصفة أساسية لمحاولة التعاون بين المدونين في الكتابة .. وأتاحة الفرصة لان تكون بيننا أعمال مشتركة يقوم كل منا بالمساهمة بها
وكنت سعيد بالاشتراك مع بعض اصدقائي المدونين في كتابة قصة مشتركة وهم (شهد الكلمات - قلب مصري - الفارس الملثم - نور شاهين) .. أتمني ان ينال هذا الجروب اعجابكم وأكون سعيد لو تشاركونا
دمتم بكل الخير
.......

2008-10-15

عطرٌ يائس


.........
حسناً قبِلتُ الإنهزام
واليومَ أدركتُ بأني
لستُ فارسَكِ الهُمام
وبأن صوتَ الصمتِ أعلي
حين ينتحر الكلام
وأغادر العرش حزيناً
لأعودَ وسطَ الجمعِ
يأكُلني الزِحام

.........

أما أشعاري البائسة
تلك المكسوة ُ ثوب الهم
لن تزعج أذنَكِ ثانيةً
لا تدعي قلبَك يهتم
فسأحرِقُ أبياتاً منها
والباقي سيُلقي باليم
أسئلةٌ شتي تُراودني
بالخاطرِ يبقي سؤالُ أهم
ماجدوي العطرِ إذا البشرُ
في يوم ٍ فقدوا حواس الشم؟

........


2008-10-10

أخيرا ... تاجااااااات


أيوة أنا .. مش عايز ضحك
.....
هل أنتم مستعدين لقراءة اجابات علي 11 تاج .. بالتأكيد لا .. أعترفوا بالحقيقة ولن أغضب فلو كنت أنا مكانكم لما قرأت حتي العنوان
لكن في الحقيقة بعضهم مكرر ولذلك هم 3 فقط .. سأقوم بضمهم جميعا في تاج واحد مع بعض الأختصار
في البداية أشكر كل من أرسل إلي تاج وأعتذر لهم عن التأخير وهم
- angel love - شهرزاد - free killer - نونو - الفارس الملثم- ورود وأشواك - حبيبة - سارة علي - عاشقة الحب - شهد الكلمات - قلب مصري
أعتذر إن كنت نسيت أي شخص أخر
هيا نبدأ سريعا
....
لو اعطيتك 3 وردات من هم ال3 اشخاص الي هتديهم الورده؟
وردة لأسرتي .. وردة لمن أحب .. والوردة الثالثة مش عارف لمين .. ممكن ارجعها للمحل واخد تمنها
ماهو هدفك في الحياه؟
أن أكون دوما سببا في أفراح الغير ولا أسبب حزن لأي شخص
اجمل مقوله سمعتها في حياتك ايه؟
كتير .. وأعشق دوما الأقوال المأثورة في هيئة الشعر ومنها أبيات للإمام الشافعي يقول فيها
يخاطبني السفيه بكل قبحٍ
فأكره أن أكون له مجيبا
يزيد سفاهةً فأزيد حلماً
كعودٍ زاده الإحراق طيبا
من المغني الي بتحبه اوي واحلي اغنيه ليه ايه؟
أم كلثوم .. أعشق كل أغانيها
وأي كلمات وألحان رائعة أحبها بغض النظر عن أسم المطرب
عمرك غشيت في امتحان وانت صغير؟
يوووووووو .. وأنا كبير كمان ههههههههه .. هو طبعا مش غش بالمفهوم أياه لأن دراسة الطب بتحتاج مذاكرة ولا يجدي معها أي غش .. لكن لو خدت اجابة سؤال اختيارات أو صح وغلط من اللي جنبي فبتحصل ساعات عشان مابقاش كداب
لكن أنا قررت أني مش هاعمل كده تاني .. مش عشان حاجه بس عشان خلصت امتحانات
لو مرتبك كان كتير يكفي تجيب اغلي هديه تجيب لكل فرد في عيلتك ايه؟
هاحاول أعرف كل واحد عايز ايه من غير ما ياخدوا بالهم في الخباثة يعني في وسط الكلام
بكلمه واحده ايه الصفه الي عاوزها في شريكة حياتك؟
الرومانسية
ايه المجال الي غير دراستك وشايفه نفسك فيه اوي حتي لو كان الرسم علي الحيطه؟
مش لدرجة الرسم علي الحيطة عشان ما نزعلش نانسي عجرم مننا برده
لكن حاجات كتير كلها متعلقة بالفن أهمها بالترتيب الموسيقي والشعر والرسم .. وكان ليا مجموعة أصدقاء في ثانوي كل واحد مننا بيعزف الة موسيقية كان حلمنا نكون فرقة موسيقية ونعمل الحان لينا بس ضاع وسط الاحلام اللي ضاعت
التاج الأول خلص (حسيتوا بحاجه ؟) .. نخش ع التاني
.....
بدأت تدون من امتي ؟ و دخلت العالم ده ازاي ؟
البداية الحقيقية منذ 5 أشهر .. لكن منذ سنة تقريبا سمعت عن التدوين من بعض الأصدقاء في الكلية وصممت لنفسي مدونة بالفعل كانت علي مكتوب ولكن لم استطع المواصلة لظروف الدراسة
ايه أهم حاجة اتعلمتها من عالم التدوين ؟
أني أقدر أعبر عن اللي جوايا وبالتأكيد هناك تحسن من حيث الأسلوب والأداء وده بفضل متابعتكم وأراءكم
ايه أكتر حاجة كرهتها ؟
كتييييييييييير ومنها
المجاملة
التعليق علي موضوع بدون قراءته من أجل رد الزيارة فقط
النقد الجارح
المبالغة في المدح علي بعض المواضيع التي اقرأها علي مدونات اخري وربما أراها عادية .. ولكني أري التعليقات من نوعية .. تحفة ..يجنن .. فزيع (بالزين) .. وربما بعض الفتيات تصاب بالاغماء .. وهذا يجعل التعليقات في بعض الأحيان تفقد مصداقيتها
حاسس ان التدوين له تأثير ؟
أكيد حتي لو مفيش تأثير علي من يقرأ كفاية تاثيره علي نفسي وان بقي عندي فرصة لافراغ شحنة بداخلي
....
وأخيرا .. أكتب 16 صفة عن نفسك ؟ سأذكر قدر ما أستطيع
ـ أعشق الضحك جدا في حين يراني البعض أميل للجدية
ـ رومانسي وهذا لا يكتشفه الا المقربين مني فقط
ـ مغامر وأعشق روح المغامرة .. وأكره التردد والضعف .. وأكون دوما علي استعداد لتحمل خطأ أي قرار أتخذه
ـ غيور جدا علي أي شيئ أحبه أو أمتلكه
ـ أحب دوما التفوق أو التميز وربما هذا يزداد عن الحد في بعض الأحيان فأرفض مبدأ الهزيمة أو بمعني أخر تنقصني الروح الرياضية لتقبلها
ـ الكبرياء والكرامة أشياء مقدسة لدي و لا يمكن المساس بها
ـ لست كثير العصبية لكن ربما وقت أن أصل لهذة المرحلة تصدر عني بعض الحماقات
ـ أعشق الفن بكل صورة و أحب الهدوء و التأمل
ـ لدي قدرة كبيرة علي اقناع من أمامي بوجهة نظري .. لكن أحيانا تزيد عن الحد فتصل للسفسطة
ـ لا أتأقلم مع من حولي من البشر بسهولة .. ربما يراه البعض غرورا مني ولكن أنا من النوع الذي حين يخاطبني شخص جواري بوسيلة المواصلات فأبتسم له دون رد ثم أدير وجهي تجاة النافذة حتي يحين موعد نزولي
بس خلاص .. علي رأي شعبولا
.....
أعتقد أن انا أخر واحد في عالم المدونات يجاوب علي التاجات دي عشان كده مش لاقي حد اهديله تاج .. بس اللي نفسه يجاوب اي حاجه يتفضل

2008-10-04

مسلسل الزيف


....
حين تلتقي أعيننا
وتتشابك النظرات في عناق ٍ حميم
أود لحظتها لو أهمس في أذنك : أحبك
وأحلم أن تتجاوز كلماتي جسر السكون
وترسو سفني المُتعبة علي شواطئِك
لكنني دوماً أجد كلماتي محاصرة
بين مطرقة التصنّع وسِندان الكذب
.....
نرتدي أقنعة الوقار
ونحاول تهذيب الكلمات
فنتحدث عن أشياءٍ لا تُعنينا
ونتقمص أدوارَ الفلاسفة
وكلٌ منا يمارس دوره ببراعة
فنجد أنفسنا
نقايض حبنا ببضع كلماتٍ زائفة
.....
وتبقي عبارات العشق
أسيرة بين الشِفاة
تتوسل لنا أن نطلق سراحها
فلا نلتفت لصراخها
بل نتلذذ بتعذيبها
ونشبعها طعناً بخِنجر الصمت
.....
وحين تيأس منا معاني الحب
وتتحطم الآمال علي صخر عِنادنا
وتفقد المشاعر المكبوتة قدرتها علي الصراخ
نهمُ بالرحيل
علي وعد بأن نلتقي غداً
لنبدأ حلقة جديدة
من مسلسل الزيف

......


2008-09-27

محوت الذكريات





.....



جاءتني تحمِلُها الدموعُ فما عرِفت

بالصــدِ ألقاهـــا أم التِرحــــاب؟

****

أوجِئتي تُلقيني بِجَمَــراتِ النـَـدم؟

أم جِئتي تُصليني الدموعَ عَـذاب؟

****

ماظننتُ أن يصحو الضميرَ بِكِ ولا

حسِبتُ للقـَـدرِ الرَحيــــمِ حِســـاب

****

غُصةٌ في حلقـي أبداً لم تُفارِقنـي

وعُمري حاكَ مِن الشجـونِ ثيـاب

****

و صِرتُ قِديساً لأصفحَ وارتضيـت

ليديــكِ تسفَــحَ مُهجَتــي وتُثــــاب

****

صافحتُ في عينيـكِ زيـفاً بارقـاً

و سقيـتُ وجدي مـاءَكِ الكـذّاب

****

تنتابنـي أشـواقُ زهـــرٍ للنــدي

أو شـوقُ مُغتـربٍ لريــحِ إيــاب

****

إن قالـوا عني أني بـرئٌ أحمـقٌ

كالحَمَــلِ لاقـي بابتســامِ ذِئـــاب

****

فاخبِريــهُم أن حُبَــكِ مِثـلَ زهـــرٍ

قد أهدي روضي سحـرَهُ الخـلاب

****

وركامُ هجـرٍ مِثل جبلٍ مِن جَليـد

ها قد تصـدّعَ حيـنَ عُـدتِ وذاب

****

و حسِبتُ أنّ القلبَ أضـناهُ الصمم

فاليومَ لبَّــي إلي النِـــداءِ جـــواب

****

وسطَرتِ اسمَـكِ بالفـؤادِ كأنّـما

عينـــاكِ قلــمٌ والفــؤادُ كِتــــاب

****

اليومَ لدموعِك محـوتُ الذِكريـات

و قبـِلتُ عُـذرَكِ واهـيَ الأسبـاب

****

إن كان عِشقُ وجنتيـكِ خطيـئتي

فاقتصـي مِن قَلبــي إذا ما تــاب

****

هيـا إلي أبوابِ اللــومِ نوصِـــدُها

وإلي الصفــحِ لنفتــحَ ألفَ بــاب

****

أفنينا عُمراً بينَ أحضـانِ الشقــي

وعلامَ نُفني ما تبقّي في العتـاب ؟


.....

2008-09-20

دقائق فاصلة



في إحدي المستشفيات بمدينة ميونخ بألمانيا وداخل إحدي غرف العناية المركزة كان هناك كهل قد تجاوز السبعين عاما بقليل .. كان بحالة صحية غير جيدة .. الأمر الذي استدعي وضعه في العناية المركزة تحت أجهزة التنفس الصناعي ومتابعته بجهاز رسم القلب .. وكانت هناك تعليمات من الأطباء بمنع أي زيارة .. لكن وسط انهماك الأطباء والممرضين ببعض الأعمال نجح شخص في التسلل بهدوء داخل الغرفة .. وعندما فتح هذا العجوز عينه وجد الزائر واقفا امامه

....

قال بصوت متحشرج

ـ أهو أنت؟

ـ نعم أنا .. هل تفاجأت من الزيارة ؟

ـ بالعكس بل كنت أتوقعها

ـ عرفت أن الأطباء قد منعوا عنك الزيارات

ـ بالتأكيد لم يتمكنوا من منعك

ـ شيئ غريب أن نلتقي هنا في ألمانيا .. بالرغم من أنك كنت منذ يومين بمصر .. لكن تدهور حالتك الصحية هو ما دفع أبنائك لأحضارك إلي هنا

ـ ربما مقدر لنا ان نلتقي هنا

ـ أصابك الوهن

ـ ومن يبقي علي حاله !؟ ولكني بالرغم من ذلك أصارع كل أمراض القلب والرئه وأتصدي لها ببسالة

ـ أعلم هذا جيدا ويعجبني تشبثك بالحياة
أعترف لك ان تلك الشعرات البيض تخفي وراءها روح مليئة بالعنفوان

ـ كم تبقي من الوقت؟

ـ ربما أقل من دقيقة .. كما تعلم الأمر محسوب بغاية الدقة

ـ تعجبني دقتك في المواعيد

ـ وتعجبني تلك الثقة التي تلمع في عينيك

ـ هل تراني هكذا؟

ـ بالفعل .. قليلون هم من يلاقون ملك الموت بتلك الثقة

ـ أعترف أن لك رهبة في النفوس

ـ ربما أسم عذرائيل هو ما يثير خوف الناس مني .. فقد تعودت نظرة الخوف في أعينهم وانا أقبض أرواحهم

ـ او ربما لأنك أخر من تراه أعينهم

ـ هذا جائز

حسنا .. أمامنا رحلة شاقة وطويلة هل أنت مستعد؟

ـ بإذن الله

ـ إذن هيا بنا

انتفض جسد العجوز بعد ان تلي الشهادتين ثم استقر الجسد هامدا
تبدلت الخطوط المذبذبة علي جهاز رسم القلب بخط عرضي مستقيم .. وساد المكان صمت رهيب



.....



فارس بلا جواد

2008-09-16

أرضٌ أخري

سأبحث عن أرض ٍ أخري
لن أيأس يوماً
سأواصل
حتي يلقاني ضوءُ الشمس
فلا يحجبه عن عيني
أي فواصل
في أرضٍ خُلقت للعشاق
لا تشنق فيها الأحلام
لا يُنصب فيها للعشق مقاصل
........
أما أنتِ يا سيدتي
فسيبقي الحب لديك
مثل شعار
تجديه برواية عشق
وقصيدة حبٍ لنزار
كلماتُ بلا روح ٍ تُلقي
وأماني بعينك تتربص
في ريبٍ
تنتظر قرار
تستنجد مِنكِ الأشواق
والحبُ أسيرٌ
في سجن ٍ
تحرسه دفاتر أو أوراق
واليوم سيغدو علي نعش ٍ
محمولاً
فوق الأعناق
.........
الحب عطاءٌ
وحياة
يسري بأوردة العشاق
فينير قلوباً بضياه
فكفاك تشدق بكلام ٍ
قد يبدو جميلاً للناس
لكن خيالك مسكين
لم يدرك يوماً معناه
.....

2008-09-11

رباعيات


.....

أحب أن أوضح لكم أن الأبيات هذة المرة علي شكل رباعيات .. وأن كل مقطع مستقل بذاته .. ليس من حيث القافية والأوزان فقط ولكن من حيث المعني أيضا .. فكل مقطع يتناول فكرة مختلفة عن الأخر

.....
تبدينَ دوماً بالنشـاطِ مُفعمـة
كفراشةٍ ما بينَ أزهارٍ تجـوب
فتصيرُ بعدكِ الأزهارُ مُحطّمـة
بالدمعِ تبكي رحيقها المسلوب
*****
العشـقُ يتردد صـداهُ فلا أُجيــب
و يهُزُ أوصــالَ الفــؤادِ صوتُــهُ
والشوقُ في قلبي كجرحٍ لا يطيب
فقبــلَ أن يقتُلنــي كُنـتُ قتلتــهُ
*****
و يستمرُ العشقُ حتي في غيابِك
فيحمِلُني شوقي إليكِ في المساء
وقبـل أن أطــرقَ بيـدي بابِـــك
يجذُبُني بعيـداً عنكِ الكبريـــاء
*****
لماذا تهربينَ وقلبي عاشِـقٌ؟
والعشقُ مشروعٌ وليسَ مُحال
كنعامـةٍ يأتيــها حبٌ صــادقٌ
فتدفِنُ رأسـهـا بيـنَ الرِمــال
*****
ارحلــي عنّي وكفـاكِ لومــاً
لستُ مُضطراً لعُذرٍ أو رجاءِ
إنني كالبحرِ لا يُعجزهُ يومـاً
إن نقُصت مِنهُ قطراتُ مـاءِ
.....


2008-09-07

حين تمرض الأفكار

....

ـ مازلت لم أشعر بأي تحسن منذ أخر زيارة

قالها محمود وهو مستلقي علي مقعد الكشف تحيطه تلك الأضاءة الخافته التي تبعث في نفسه الأحساس بأنه أحد ابطال أفلام هيتشكوك
ابتسم الطبيب في ثقة قائلا
ـ العجلة غير مطلوبة يا سيد محمود .. فعلاج حالتك قد يستغرق بعض الوقت
ـ لكن تلك الأعراض الجنونية قد بدأت تزداد مؤخرا .. الي حد أنني استيقظ أحيانا من نوم عميق لأتأكد إذا كان صنبور الماء مغلق أم لا وقبل دخولي من باب الشقة أنزل مسرعا مرة أخري لأتأكد أنني أغلقت باب السيارة جيدا
ـ لا تقلق هذة الأعراض تكون واردة جدا في حالتك
ـ ولكن إلي متي .. إنها الزيارة الرابعة لي هنا .. ولا أشعر بأي جدوي لتلك الأدوية التي اتناولها
ـ الصبر يا عزيزي ..أعلم انك مازلت مثل معظم أفراد الشعب تحمل هذا الموروث الثقافي الذي يعتبر التردد علي عيادة طبيب نفسي لا يعني سوي شيئ واحد وهو الجنون
ـ ليس كذلك فأنا شخص متعلم وناضج .. ولكن ربما السرية هي ما تقلقني .. فزوجتي لا تزال حتي الأن لا تعلم بأمر هذة الزيارات .. أخشي أن يستغرق الأمر وقتا طويلا
ـ لا أخفي عليك فإن حالتك كما نسميها في الطب النفسي بالوسواس القهري يمكن علاجها ..لكن ربما يقودنا الأهمال الي مضاعفات خطيرة عموما سنكتفي اليوم بهذا القدر ونكمل حديثنا في جلسة أخري


*****

تكررت زيارات محمود لعيادة الطبيب النفسي .. وما كلن يقلقه هو أنه في كل مرة يختلق سبب مختلف ليقوله لزوجته .. فهو ما كان ليجروء أبدا أن يصارحها بالحقيقة .. ربما بسبب حبه الشديد لها ورغبته في ان تبقي دوما صورته مشرقة في عينيها ولا يحل محلها نظرات الشفقة والتعاطف مع مرضه
فقد كانت عبير زوجته هي مصدر البهجة في حياته .. تزوجها بعد قصة حب طويلة تكللت بالنجاح .. وكانت بسمتها هي الشيئ الوحيد الذي يخفف عنه أعباء هذا الأضطراب النفسي الذي يعانيه


*****

في تلك الليلة كان محمود عائد للمنزل في حالة نشوة وسعادة لأنه سيتمكن أخيرا ان يهرب من ضغوط العمل ويصطحب زوجته عبير للعشاء بالخارج ليعيدا معا ذكريات أولي أيام زواجهما
كان الجو يحمل بعض النسمات المنعشة التي حاول محمود ان يشبع بها رئته .. والقمر مضيئ يزين السماء .. شعر وكأن كل الظروف ملائمة اليوم من أجل هذا العشاء الرومانسي
استوقفه منظر الزهور لدي احدي المحلات فدخل علي الفور واشتري باقة من اللونين الاحمر والزهري فهو يعلم ان عبير تعشق هذين اللونين
كانت الساعه قد تجاوزت الثامنه ببضع دقائق .. ولكنه تذكر أن عبير قد اشترطت عليه ألا يعود قبل التاسعة حتي لا يفسد تلك المفاجاة التي كانت تعدها
ولكنه قد وصل الي قرب المنزل .. حسنا لا بأس من الوصول ساعة مبكرا .. وحين اقترب من باب المنزل لمح شخص خارج من الباب .. اختبيء خلف احدي السيارات وتفحص ملامح هذا الشخص .. لا يعرف لماذا اختبيء ولكنه كان رد فعل تلقائي منه .. وبينما هو يدقق النظر اكتشف انه صديقه محسن
لكن ما الذي أتي به الان .. ان محسن يعتاد علي الاتصال هاتفيا قبل أي زيارة .. لا يدري محمود لماذا بدأ يشعر ببعض الريبة والقلق من هذة الزيارة الغير معتادة .. واخذت بعض الظنون تتسلل إلي عقله أثناء صعوده الدرج .. بعض الأفكار الشيطانية التي تحاول أن تربط بين ما رأه الأن وبين طلب زوجته بعدم القدوم قبل التاسعة

لم يطرق الباب ولكنه استخدم المفتاح وحين دخل للشقة تفاجأت عبير بوجوده وبدا عليها بعض الأرتباك

ـ محمود لماذا لم تطرق الباب

نظر اليها بنظرة يشوبها الكثير من الظن واجاب باقتضاب

ـ لم أشأ أن ازعجك
ـ وما سبب عودتك مبكرا؟
ـ انهيت ما ورائي سريعا .. ولكن اعتقد انني لم افسد عليك المفاجأة
ـ ربما فقد انتهيت للتو
ـ عبير .. هل زارنا احد اليوم؟
ـ لا أبدا

كانت الاجابة بمثابة الصاعقة له .. لماذا تحاول الكذب واخفاء الحقيقة
جلس علي أحد مقاعد المائدة بينما توجهت عبير للمطبخ .. كانت الظنون قد بدات تقوي وتزداد بل اخذ يفتش بعقله في بعض ذكريات الماضي .. يتذكر كلام زوجته عندما كانت تقول له ( ان محسن صديق ممتاز يجب ان تحافظ عليه .. ما رأيك أن نعزمه اليوم علي الغداء؟) ..وتقفز إلي ذهنه تلك العبارة التي قالها له يوما محسن ( عبير زوجتك هدية من السماء يا محمود .. لا تغضب مني لو حسدتك ) هذة العبارات التي كان يراها في الماضي بريئة ولا تمثل اي شيئ قد أدرك الأن أنها كانت الشرار الذي أشعل كل هذا الحريق

وبينما هو غارق في هذا البحر الهائج من الشك لمح بطرف عينه حلة سوداء علي المقعد المجاور له .. نظر إليها جيدا فاتسعت عيناه من هول ما رأي .. إنه يعرف تلك الحلة جيدا ذات الأزرار الذهبية والمنديل الفضي .. إنها تخص صديقه محسن لطالما كان يخبر محسن دائما انها أنيقة ومعجب بها لذلك لا يمكن ان يخطأها .. إنها هي بالفعل
عادت عبير من المطبخ لتحضر بعض الاغراض من علي المائدة .. واثناء ذلك لاحظت عبير وجود الحلة .. تظاهر محمود انه لا يراها ونظر للجهة المقابلة لكي يري رد فعلها .. فتناولت عبير الحلة في سرعة وارتباك ودستها في احدي الحقائب وغادرت الغرفة سريعا
كان محمود في تلك الأثناء قد وصل الي حد لا يمكن وصفه من التدهور النفسي وكان يتخيل مشهد زوجته في أحضان صديقه فيصبح كالمجنون .. تتدافع كل الظنون الي عقله صارخة .. خائنة .... خائنة
أصوات بداخله تردد عليها عبارات فتستعيدها اذنه مرة اخري

لا تأتي قبل التاسعة
محسن صديق ممتاز
زوجتك هدية من السماء

أخذت أنفاسه تتلاحق وصدره يعلو ويهبط ورعشه يده تزداد والعرق يتصبب من علي وجهه والصوت مازال يصرخ .. خائنة .... خائنة
لم يشعر إلا بيده تمتد نحو السكين الموجود علي المائدة متوجها به نحو الغرفة التي بها عبير


*****

استوقفه صوت الهاتف ليقطع حبل تلك الأفكار .. توجه إليه ورفع السماعه .. وكانت المفاجأة عندما سمع صوت محسن

ـ الو
ـ الو اهلا محمود .. كيف حالك
ـ الحمد لله
ـ كنت اود ان أراك اليوم ولكن زوجتك هي من أصرت علي السرية والكتمان .. فقد طلبت مني أن أشتري الحلة الجديدة التي تشبه حلتي .. فهي تعرف انك كنت معجب بها .. واصرت ان تكون هذة هديتك في عيد زواجكما .. فأنت تعرفها جيداً تعشق جو المفاجأت .. عموما أراك لاحقا .. فقد رأيت انه من الأفضل أن أترك لكما مجال للأحتفال ولا أفسد هذا الجو الرومانسي
تذكر مقولتي دائما عبير زوجتك هدية من السماء
محمود ... لماذا لا تجيب
محمود ... الو
سقطت السماعة من يد محمود .. واعتلت وجهه نظره تحمل العديد من التعبيرات بين الدهشة والريبة والفرح في آن واحد .. تذكر ان اليوم هو السابع من فبراير .. يوم عيد زواجهما ورأي تلك الورقة التي كانت بجوار الحلة ونسيت عبير ان تأخذها .. انها فاتورة شراء بتاريخ اليوم 7-2 ..بدات البسمة تتسلل الي وجهه وتمحو كل ملامح القلق والارتياب
هذا يعني أنه كان علي وشك أن ينهي أجمل ما في حياته .. كانت زوجته وحب عمره ستكون هي الضحية لهذا المرض الذي صار يسيطر عليه بشكل مخيف .. لم يكن يصدق كيف كان سيقدم علي فعل ذلك .. كان يتساءل هل كانت ستطاوعه يداه علي فعل ذلك .. وأدرك شيئ واحد فقط انه لن يعد قادر بعد اليوم ان يخفي عنها حقيقة مرضه

وفي تلك الأثناء أتت عبير وتحمل في يدها كعكة الشيكولاته

ـ هيا يا محمود التورتة صارت جاهزة الان وسنحتفل بعيد زواجنا في البيت
بصراحة شعرت ان جو المنزل سيكون أكثر رومانسية
لماذا تمسك هذا السكين بيدك

ـ السكين .. آه .. انه .. لكي نقطع به التورته
ـ حسنا ضعها هنا الأن .. وتفضل هديتك .. انها الحلة السوداء التي كانت تعجبك
ولن أسألك عن هديتي فانا اعرف عادتك السنوية في ان تنسي تاريخ عيد زواجنا
لكن وجودك معي هو أجمل هدية

ـ عبير أحبك

عانقها وضمها إلي صدره بقوة وفي عينيه بعض الدمعات.. شعر وكأنه طفل صغير عاد إلي حضن أمه


.....



فارس بلا جواد


2008-08-31

خير الأنام


......
الأنبيـاءُ قبلَكَ شيـدوا صرحـاً
فجئتَ تُكمِـلُ روعـةَ البُنيـان ِ
*****
قد كُنـتَ أُميّـاً فغدوتَ مُعلمـاً
تهدي العبـادَ بحكمـةٍ وبيـان ِ
*****
و يتيماً جئتَ للدُنيـا حتـي إذا
صِرتَ أبـاً لقاصيهـا وللدانـي
*****
و كُنتَ قبـلَ الصـدقِ أنتَ أولاً
وأشتُقَّ معني الصدقِ مِنكَ الثاني
*****
و لو كُتِبت للشرفِ القصائدُ كُلها
فمالهــا بســواكَ مِن عُنــوان ِ
*****
أنـرتَ العقـولَ بنـورِ نُبوّتِـك
وقد صارَ نبضُ القلبِ بالقـُرآن ِ
*****
فأيُ ربـحٍ قد أرجـوهُ بالدُنيـا
وغيابُ مِرآكَ قمـةُ الخُسـران ِ
*****
يا رب بلّغنـي بجنـاتِ العُلـي
لا لخُلدٍ ولا مِن أجـلِ رِضـوان ِ
*****
إنّـما لتـراهُ عينـي وأنكـبُ
علـي يديـهِ بقُبلـةٍ وكفانـي
*****
وارزقنـي بيـومِ زيـارةِ قبـرِهِ
قبلَ التقـاءِ الجسـدِ بالأكفـان ِ
*****
واغفر لأبي يا رب يكفـي أنـهُ
بأسمِ حبيبـي أحمـداً أسمانـي

.....


2008-08-24

صفعة


السمك لا يستطيع العيش خارج الماء وكذلك هو حالي مع الشعر لذلك نعود اليوم لقصيدة من الشعر المقفي .. ولكن أشكركم أولا علي أراءكم في الخاطرة السابقة و أعدكم بتكرار التجربة بعد تشجيع الجماهير الغفيرة ( اذا اعتبرنا ان 3 أشخاص هم جماهير غفيرة ) .. اتمني أن تنال قصيدة اليوم أعجابكم من حيث الفكرة والتنفيذ



...
أصفعتُـكِ حقاً سيدتـي؟
أبِحقِ هـواكِ أجرمـت؟
لا أدري لماذا ولا كيـفَ
ولا كم مـرَّ مِن الوقـت
لا أذكرُ مِنكِ سـوي دمعٍ
ينسابُ علي الخدِ بِصمت
......
كلِماتُـكِ كانت تقتُلُنـي
وبِقلبـي تغرِسُ سكيـن
فتناثر غضبٌ مِن عينـي
يتراقـصُ مِثلَ شياطيـن
فانهالت يدّي علي وجـهٍ
أدمنـتُ هـواهُ لسنيـن
......
أنا لستُ بريئـاً لكِنـي
مِن رأسي لِقَدمي مُتّهـمُ
فيداي قد صرتُ أراهـا
كجنـاةٍ يعصِفُها النـدمُ
أعترِفُ بِخطئي ومَن مِنا
كان مِن الخطئِ يعتصِمُ ؟
......
احتاجُ لعطفِكِ كي أصفـحْ
عن روحي وأُسامحُ نفسي
و بعفوكِ أهديني صُبحـاً
ليُبـدِدَ ظُلُمـاتِ اليـأسِ
ستذوبُ الأوجـاعُ بيـومٍ
و الزمـنُ كفيلٌ أن تنسي
......
فأريني وجهَكِ سيدتـي
أشتاقُ لسِحرِ النظـراتِ
و كفـاكِ تلفُت وكأنـك
تتواري خلفَ اللفتـاتِ
وأزيحي الدمعَ عن الخدِ
فعليهِ سأطبعُ قُـبُـلاتي
......

2008-08-20

خارج مملكتك

أصدقاء مدونتي الأعزاء .. بوست اليوم كنت متردد كثيرا في كتابته ربما لأنه مختلف نوعا ما عن كتاباتي السابقة .. فبعد أن رأيت أن الشعر الحر أو الخواطر هي المسيطرة علي أغلب المدونات أردت أن أطرق هذا الباب

لذلك أرجو أن أسمع هذة المرة أرآكم بكل صراحة وهل هذة تجربة تستحق التكرار ؟ أم أعود إلي الشعر العمودي المقفي؟

أدعو الله أن تنال إعجابكم

....

......

اليوم يُلقي بي خارج مملكتكِ
لماذا أؤنبكِ؟
فأنا من كان الأحمق
كنت أبحث عن ماءٍ بأرضٍ قاحلة
وأنثر حبات الأمل
علي شواطئ قد احتضنها اليأس
لم أُحكِم اللجام علي جوادي الجامح
فانفلت مني

.....


....

أو ربما لم تشتهي سفنك رياح طموحي
ولم توائم صفاتي قوانين مملكتك
تلك القوانين التي تقتضي
بأن الكرامة هي نوع من التمرد
والكبرياء هو بمثابة الإنقلاب
اعذريني فأنا لم أقصد أبداً تمرداً ولا إنقلاباً
كل ذنبي الذي اقترفته
أنني لم أمارس يوماً طقوس الإنحناء
.....




....
قد حانت اللحظة
صوت الأبواق وقرع الطبول
يحملني حراسك بين الساحات
تدهسني سنابك الخيول
يرمقني البشر وتحتويني نظراتهم
أضيع ما بين ضحكات السخرية و ألم الشفقة
بين كهلٍ يبكي لحالي وطفلٍ يرشقني بالحجارة
وصراخُ ضحاياكِ حولي يصم الآذان
دعيهم يصرخون
ليكفّرون عن خطاياهم
فهم من أختاروا العيش بسجنك
وأبت دماؤهم إلا أن تراق علي يديك
......
أقف الآن خارج الأسوار
ألملم أشلاء جسدي المتناثرة
وأمسح جبيني المُغبّر
ووسط تلك الأجواء الدامية
ينبثق ذلك الشعاع القادم من الأفق قائلاً
انهض .. فلعل لحظتك لم تحِن بعد
غداً ينتظرك المزيد

......