CLICK HERE FOR BLOGGER TEMPLATES AND MYSPACE LAYOUTS »

2008-05-27

بين الحب وطلب العلم ( قصة قصيرة)

الساعة الثانية عشر ظهرا .. واشعة الشمس تلفح الوجوه .. الجميع يستجير بمكان مظل الا انا فقد وقفت تحت اشعة الشمس المحرقة وهي تذيب راسي لكن لم اكن اشعر بشيء فقط لانني كنت انتظر قدوم تلك الفتاة .. نعم فهر تمر كل يوم في هذا التوقيت لا ادري ماذا اصابني منذ رايتها اول مرة ولكني منذ هذة اللحظة لم اكف عن إنتظارها في نفس الموعد كل يوم فقط لكي أراها فأنا لا أملك الجرءة الكافية لكي أحاول ان أكلمها
......
مر علي صديقي ( منتصر) هو أحد هؤلاء الطلاب المجتهدين الذين لا يكفون عن المذاكرة وحضور المحاضرات ويعتبر مجرد الوقوف مع زميل في الكلية هو مضيعة للوقت ولكن لأننا أصدقاء تنازل عن 5 دقائق من وقته ووقف يحكي معي
منتصر: ازيك يا ابو حميد.. احوالك مش عجباني اليومين دول
ـ ليه يا منتصر
ـ مش بتحضر ولا بتذاكر مالك شكلك كده بتحب جديد
ـ اه يا منتصر الظاهر كده فعلا
ـ بلاش يا احمد ركز في مذاكرتك .. لازم تعرف ان طلب العلم اهم بكتير من الحب والكلام الفارغ ده
ـ يعني برده خمسة لقلبك يا عم منتصر
في تلك الاثناء لمحتها وهي قادمة بينما كان منتصر يواصل نصائحه
ـ يا احمد احنا كليتنا صعبه ومحتاجه كل دقيقة ولازم.....
ـ طبعا يا منتصر اكيد ان شاء الله هاذاكر
قلتها وانا احاول ان انهي الحوار
ـ وكمان الامتحانات علي الابواب يا احمد والمفروض انك تـ....
ـ ربنا يسهل يا منتصر انت كده هتتاخر وانا مش عايز اعطلك
نظر في ساعته فادرك بالفعل انه اضاع وقته الثمين معي
ـ ع العموم افتكر دايما ان طلب العلم اهم بكتير من الحب وال......
ـ اكيد هافتكر ... مع السلامه
ودعته باتسامه وانا من داخلي اصرخ ( فلتذهب الي الجحيم )
..................
المهم نعود الي تلك الفتاة ها هي قد جاءت تحيط بها أصحابها من البنات مثل الأميرة التي تحيط بها وصيفاتها.. أشعر الان بضربات قلبي بل أكاد أجزم ان اي شخص يمر بجانبي سيسمعها ايضا.. رأيت احدي صديقاتها تميل علي اذنها وتهمس بشيء وهي تنظر لي فوجدتها تضحك هي ومن حولها وهم ينظرون جميعهم نحوي .. تهللت اساريري وشعرت بالنشوة فقد خمنت ان صديقتها قد قالت لها إحدي العبارات علي شكل ( انه الشاب المعجب بك) او مثلا ( روميو في انتظارك مثل كل يوم) .. ولكن في نفس الوقت كنت أخشي ان تكون قد قالت لها عبارة مثل ( الواد الرخم بتاع كل يوم اهو ) ولكني حاولت بقدر الامكان ان استبعد الاحتمال الثاني
..........
نظرت أتأمل وجهها في سكون.. واختلس النظرات لأري ابتسامتها.. إنها اروع ابتسامة رأيتها في حياتي.. كانت هي الاخري تنظر لي من حين لآخر ..وقفت هي واصحابها في المكان المقابل لي شعرت وكانها تقول لي تعالي لا تخف .. لكني واثق ان قدمي لن تطاوعني علي فعل ذلكرأيت بعض صديقتها يصافحونها ويهمون بالانصراف ويتسللون الواحدة تلو الاخري .. شيء ما بداخلي يصرخ : هيا أيها الغبي لا تضيع الفرصة... حسناً يكفي هذا التردد لقد حانت اللحظةحاولت أن استجمع قوتي وتقدمت نحوها أقدم ساق و أؤخر الأخري وبصوت متحشرج قلت لها عبارة لا اذكرها ولكنها تشبه : " اهلا .. اسمي احم... الجو رائع والشمس .... لبسك ايضا رائع ويتميز بال.... ممكن نتعرف ؟ "
رأيتها تضحك لم اسئلها لماذا لانني كنت اتخيل منظري وأيضا لانني كنت مستمتع بضحكهاثم قالت بصوت حنون ودافئ : " هاي احمد أنا دينا" .. شعرت وكأن قدمي ستخذلني و أسقط علي الأرض مغشياً علي
ـ أهلا بك يا دينا انا زميلك هنا في الكلية و.....و....
ـ دينااااااااااااااااااااااا
لم اكمل عبارتي حتي سمعت صوت ذلك الشاب ينادي عليها .. نظرت هي اليه ثم قامت وأخذت حقيبتها وقالت لي : عن إذنك يا أحمد.. فرصة سعيدة وتشرفت بمعرفتك
ثم اسرعت نحو الشاب كان بالفعل شاب وسيم ولكن تلمح من عينيه نظرة الاوغاد لم أستريح له رغم اناقته ..فمن قال ان الذئاب ليست انيقة المظهر .. لا أعرف إن كانت نظرتي له موضوعية ام بدافع الحقد .. لكن الشئ الذي لم يريحني اكثر هو طريقة ترحيبها به فقد امسكت بيده واخد هو يهمس في اذنها ويضحكان ثم اخذ يدها بين ذراعه بالتاكيد الامر لا يحتاج الي شخص ذكي لكي يعرف ان ما بينهما ليس مجرد صداقة
لا ادري ماذا حدث لي وقتها ولكن اختلف الوضع كثيراًعما كان قبل 5 دقائق فضربات قلبي التي كانت تدوي منذ لحظات صارت خافتة بل تكاد تكون معدومة .. واشعة الشمس التي لم اكن اشعر بها .. بدات احس بحرارتها تلسع قفايا .. وشرد ذهني بعيدا في عالم من الصمت لم يخرجني منه سوي صوت احد أصدقائي صائحاً : هيا يا أحمد المحاضرة ستبدأ ..لا أدري لماذا تذكرت وجه منتصر في هذة اللحظة ولكني قلت لنفسي ساخراً : إن طلب العلم اهم كثيراً من الحب







3 التعليقات:

بنت مصريه يقول...

انا معرفتش اعلق عالموضوع اللى فات ف مكانه فهعلق عليه هنا
فعلا يا احمد او يا دكتور احمد غالبا ما تخذل القلوب صاحبها
وتوقعه ف الحب ولكن ذلك يكون مصحوب بنشوه وفرح فأنا افرح حين يخذلنى قلبى وينتصر على عقلى حتى ولو كان سينهزم فأنا اعشق المغامره
واسلوبك رائع فى وصف احساسك بالموضوع

التعليق عالموضوع التانى
احيانا ينبهر الشخض بشىء يلمع ف الارض
فيتصوره قطعه من الماس او اللؤلؤ
وعندما يقترب منه او يمسك به
يجده ليس اكثر من مجرد قطعه زجاج
فى سؤال عندى
ليه شجعتك بنظراتها وضحكها على انك تروح تكلمها مدام هى مرتبطه
هل تقصد الاستخفاف بمشاعرك
ام تريد ان تخبر صديقاتها بما حدث ليله امس معك
وتضحك شويه معهم
اعذرنى رغم انك تحبها
الا اننى ارفض هذا الاسلوب
وهذا النوع من البنات لم يأتى من وراءه سوه المتاعب
اعذرنى لصراحتى
اسلوبك جمييل جدا فى عرض المواضيع احييك
واتمنى تشرفنى دايما

فارس بلا جواد يقول...

بنت مصرية
أشكرك علي التعليق .. بالنسبة للتعليق الاول كلامك عجبني جدا ( فأنا افرح حين يخذلنى قلبى وينتصر على عقلى حتى ولو كان سينهزم فأنا اعشق المغامره) .. انا كمان زيك طالما لسه قلوبنا بتدق يبقي نقدر نحب .. حتي لو فشلنا
....
بالنسبة للتعليق التاني تقدري تقولي ان البنت اللي في القصة ماكنتش بتستخف بمشاعري بقدر ما كان ده نوع من النرجسية وحب الذات .. كتير من البنات بتحب تكون محط إعجاب حد حتي لو كانت مرتبطة

غير معرف يقول...

طلب العلم فريضة
اما الحب فهو مطلب القلب او أمر من اوامره التي لا ترد
طلب العلم اختيار
اما الحب فهو اجباري
طلب العلم طريق تجتازه وحدك
والحب طريق لا يمكن ان تجتازه الا بحبيب


القصة قصيرة وموجزة و اوضحت فيها نقطة هامة وهي الحب من طرف واحد , والتعلق بأمل ربما اكتشفنا في لحظة انه لم يكن الا من نسج خيالنا نحن فقط.
الفتاة لم تخطيء فهي لا تدري ما انت فيه , فالحب من طرف واحد يجعلنا نشعر بأن كل من حولنا يرانا , وبأننا مفضوحين من اعيننا في حين من الممكن أن نكون نحن الوحيدين الذين نشعر بذلك , فمن الممكن انها تخاطبك كزميل ليس الا وانما رغبتك في ان تشعر هي بك وان تكون لك جعلك تفاجأ بأنها علي علاقة بأحدهم.

اما عن ردك في التعليق السابق فدا حقيقي وكثيرات من يحاولن التقرب من فلان وعلان وايقاع الجميع في شباكهن بأفعالهن الملتوية والتي سرعان ما تكشف عن حقارتهن ووضاعتهن وهذه النوعية من الفتيات لا قلوب لهن بل يتلاعبن بقلوب من حولهن في قسوة متناهية.